الأخفش

208

معاني القرآن

ومن سورة براءة وقال وأذن مّن اللّه ورسوله [ الآية 3 ] أنّ اللّه برئ مّن المشركين [ الآية 3 ] أي : بأنّ اللّه بريء وكذلك وأنّ اللّه مخزى الكافرين [ الآية 2 ] أي : بأن اللّه . وقال فإذا انسلخ الأشهر الحرم [ الآية 5 ] فجمع على أدنى العدد لأن معناها « الأربعة » وذلك أن « الأشهر » إنما تكون إذا ذكرت معها « الثلاثة » إلى « العشرة » فإذا لم تذكر « الثلاثة » إلى « العشرة » فهي « الشّهور » . وقال واقعدوا لهم كلّ مرصد [ الآية 5 ] وألقى « على » . وقال الشاعر : [ الوافر ] نغالي اللّحم للأضياف نيئا * ونبذله إذا نضج القدور « 1 » أراد : نغالى باللحم . وقال وإن أحد مّن المشركين استجارك [ الآية 6 ] فابتدأ بعد « إن » ، وإن يكون رفع أحدا على فعل مضمر أقيس الوجهين لأن حروف المجازاة لا يبتدأ بعدها . إلا أنهم قد قالوا ذلك في « إن » لتمكنها وحسنها إذا وليتها الأسماء وليس بعدها فعل مجزوم في اللفظ كما قال الشاعر : [ البسيط ] عاود هراة وإن معمورها خربا « 2 » وقال الآخر : [ الكامل ] 224 - لا تجزعي إن منفسا أهلكته * وإذا هلكت فعند ذلك فاجزعي « 3 »

--> ( 1 ) تقدم البيت مع تخريجه برقم 56 . ( 2 ) تقدم الشطر مع تخريجه برقم 178 . ( 3 ) البيت للنمر بن تولب في ديوانه ص 72 ، وتخليص الشواهد ص 499 ، وخزانة الأدب 1 / 314 ، 321 ، 11 / 36 ، وسمط اللآلي ص 468 ، وشرح أبيات سيبويه 1 / 160 ، وشرح شواهد المغني 1 / 472 ، 2 / 829 ، وشرح المفصل 2 / 38 ، والكتاب 1 / 134 ، ولسان العرب ( نفس ) ، ( خلل ) ، والمقاصد النحوية 2 / 535 ، وبلا نسبة في الأزهية ص 248 ، والأشباه والنظائر 2 / -